فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 474

وَلَمْ يَذْكُرْ"اتَّزَنُوا"لِأَنَّ الْكَيْلَ وَالْوَزْنَ بِهِمَا الشِّرَاءُ وَالْبَيْعُ فَأَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى الْآخَرِ.

قَالَ الْوَاحِدِيُّ: قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: يَعْنِي الَّذِينَ إِذَا اشْتَرَوْا لِأَنْفُسِهِمُ اسْتَوْفَوْا فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ، وَإِذَا بَاعُوا وَوَزَنُوا لِغَيْرِهِمْ نَقَصُوا.

وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَيْ كَالُوا لَهُمْ أَوْ وَزَنُوا لَهُمْ فَحُذِفَتِ اللَّامُ فَتَعَدَّى الْفِعْلُ إِلَى الْمَفْعُولِ، فَهُوَ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ، وَمِثْلُهُ نَصَحْتُكَ وَنَصَحْتُ لَكَ، كَذَا قَالَ الْأَخْفَشُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَالْفَرَّاءُ.

قَالَ الْفَرَّاءُ: وَسَمِعْتُ أَعْرَابِيَّةً تَقُولُ: إِذَا صَدَرَ النَّاسُ أَتَيْنَا التَّاجِرَ فَيَكِيلُنَا الْمُدَّ وَالْمُدَّيْنِ إِلَى الْمَوْسِمِ الْمُقْبِلِ.

قَالَ: وَهُوَ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَمَنْ جَاوَرَهُمْ مِنْ قَيْسٍ.

قَالَ الزَّجَّاجُ: لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَى"كَالُوا"حَتَّى يُوصَلَ بِالضَّمِيرِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَجْعَلُهُ تَوْكِيدًا: أَيْ تَوْكِيدًا لِلضَّمِيرِ الْمُسْتَكِنِ فِي الْفِعْلِ، فَيُجِيزُ الْوَقْفَ عَلَى"كَالُوا"أَوْ وَزَنُوا.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ يَجْعَلُهُمَا حَرْفَيْنِ، وَيَقِفُ عَلَى كَالُوا أَوْ وَزَنُوا، ثُمَّ يَقُولُ هُمْ يُخْسِرُونَ.

قَالَ: وَأَحْسَبُ قِرَاءَةَ حَمْزَةَ كَذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت