أَكْثَرُ حِفْظًا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُهُمْ بِذَلِكَ، فَالْحُجَّةُ فِيمَا رَوَاهُ الْأَكْبَرُ وَالْأَحْفَظُ وَالْأَقْدَمُ أَوْلَى"."
مَا جَاءَ فِي مِجَلَّةِ البُحُوثِ الإِسْلَامِيَّةِ الصَّادِرَةِ عَنْ اللَجْنَةِ الدَّائِمَةِ لِلْبُحُوثِ العِلْمِيَّةِ وَ الإِفْتَاءِ عَنْ الحَدِيثِ الشَّرِيفِ"إنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ"
"عَنْ أُسَامَةَ بْن زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ"وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ"لَا رِبَا فِيمَا كَانَ يَدًَا بِيَدٍ"وَ هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَالمُقْصُودُ بِهِ:"لَا رِبَا أَي"الرِّبَا الْأَغْلَظُ الشَّدِيدُ التَّحْرِيمُ الْمُتَوَعَّدُ عَلَيْهِ بِالْعِقَابِ الشَّدِيدِ كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: لَا عَالِمَ فِي الْبَلَدِ إِلَّا زَيْدٌ، مَعَ أَنَّ فِيهَا عُلَمَاءَ غَيْرَهُ، وَإِنَّمَا الْقَصْدُ نَفْيُ الْأَكْمَلِ لَا نَفْيُ الْأَصْلِ، وَأَيْضًا فَنَفْيُ تَحْرِيمِ رِبَا الْفَضْلِ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ إِنَّمَا هُوَ بِالْمَفْهُومِ، فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ لِأَنَّ دَلَالَتَهُ بِالْمَنْطُوقِ، وَيُحْمَلُ حَدِيثُ أُسَامَةَ عَلَى الرِّبَا الْأَكْبَرِ."
وَ قَالَ الطَّبَرِيُّ"مَعْنَى حَدِيثِ أُسَامَةَ"لَا رِبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ"إِذَا اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُ الْبَيْعِ"حَيْثُ يَجُوزُ التَّفَاضُلُ وَ يَبْقَى الرِّبَا فِي التَّأْجِيلِ فَقَطٌ، وَ قَدْ وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الصَّنْعَانِيِّ قَالَ البُخَارِيُّ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: لَا رِبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ، هَذَا عِنْدَنَا فِي الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ، وَالْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ، مُتَفَاضِلًا وَلَا بَأْسَ بِهِ يَدًا بِيَدٍ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ نَسِيئَةً.
وَأَخْرَجَ البَيْهَقِيُّ بِسَنَدِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْجَوْزَاءِ، يَقُولُ:"كُنْتُ أَخْدُمُ ابْنَ عَبَّاسٍ تِسْعَ سِنِينَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَسَأَلَهُ عَنْ دِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ، فَصَاحَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَالَ:"