فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 474

"يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَمَا أَمْوَالُكُمُ الَّتِي تَفْتَخِرُونَ بِهَا أَيُّهَا الْقَوْمُ عَلَى النَّاسِ وَلَا أَوْلَادُكُمُ الَّذِينَ تَتَكَبَّرُونَ بِهِمْ، بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ مِنَّا قُرْبَةً."

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ (عِنْدَنَا زُلْفَى) قَالَ: قُرْبَى.

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ (وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى) لَا يُعْتَبَرُ النَّاسُ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ، وَإِنَّ الْكَافِرَ قَدْ يُعْطَى الْمَالَ، وَرُبَّمَا حُبِسَ عَنِ الْمُؤْمِنِ. وَقَالَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ: (وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى) وَلَمْ يَقُلْ بِاللَّتَيْنِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْأَمْوَالَ وَالْأَوْلَادَ، وَهُمَا نَوْعَانِ مُخْتَلِفَانِ، لِأَنَّهُ ذُكِرَ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْهُمَا جَمْعٌ يَصْلُحُ فِيهِ الَّتِي، وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: أَرَادَ بِذَلِكَ أَحَدَ النَّوْعَيْنِ لَمْ يَبْعُدْ قَوْلُهُ، وَكَانَ ذَلِكَ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:

نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنْتَ بِمَا عِنْدَكَ رَاضٍ وَالرَّأْيُ مُخْتَلِفُ

وَلَمْ يَقُلْ رَاضِيَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت