مروية بروايات متنوعة ليحصل له مع اشتهار هذه الكتب الثقة بصحة ما اتفقت عليه تلك الأصول كذا قال (أ) الشيخ رحمه الله هنا [1] ، وهذا محمول على الاستحباب ولا يشترط [2] تعداد النسخ وتنوع الروايات، فإن الأصل الصحيح تحصله به الثقة [3] وسيأتي هذا مبسوطًا في آخر النوع الرابع والعشرين [4] . إن شاء تعالى. والله أعلم (ب) .
(أ) كذا في جميع النسخ وفي (ت) : قاله.
(ب) والله أعلم، موجودة في (ك) و (ت) وساقطة من (ص) و (هـ) .
(1) مقدمة ابن الصلاح، ص 25.
(2) استدل العراقي لرأي النووي هذا بقول ابن الصلاح في نوع الحسن عند الكلام عن سنن الترمذي أن نسخه تختلف في قوله: حسن أو حسن صحيح ونحو ذلك. قال: فينبغي أن تصحح أصلك بجماعة أصول وتعتمد على ما اتفقت عليه. قال العراقي: فقوله: ينبغي. هنا يعطي عدم اشتراط. وقال ابن حجر: ليس بين كلاميه مناقضة، لأن هذه العبارة تستعمل في اللازم أيضًا، ومثل الصنعاني له بحديث: إن هذه الصدقة لا تنبغي لآل محمد.
قلت: وكلام العراقي في شرح الألفية يؤمي إلى ضعف ما قاله هنا، ولهذا قال السخاوي وزكريا الأنصاري: قد يفرق بين المقامين بمزيد الاحتياط للعمل والاحتجاج دون الرواية. التقييد والإِيضاح، ص 43؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 32؛ النكت 1/ 179؛ وتوضيح الأفكار 1/ 152؛ التبصير والتذكرة 1/ 28؛ فتح المغيث 1/ 59؛ فتح الباقي 1/ 82.
(3) المنهل الروي، ص 53؛ فتح المغيث 1/ 59؛ التدريب 1/ 150؛ توضيح الأفكار 1/ 151.
(4) ص 421.