النوع الحادي والثلاثون: الغريب [1] والعزيز [2]
قال الحافظ أبو عبد الله بن مندة: الغريب، كحديث الزهري وأشباهه ممن يجمع حديثه، إذا انفرد عنهم بالحديث رجل سمي غريبًا [3] . فإن روى عنه إثنان أو ثلاثة سمي عزيزًا [4] ، فإن رواه الجماعة سمي
(1) الغريب: هو لغة، فعيل من الغربة بالضم، وهي النزوح عن الوطن.
انظر: القاموس 1/ 109؛ واجتناء الثمر، ص 12.
(2) العزيز في اللغة: النادر والقوي. سمي بذلك إما لقلة وجوده، وإما لكونه قوي واشتد بمجيئه من طريق آخر.
انظر: القاموس 2/ 182؛ ونزهة النظر، ص 24؛ وفتح المغيث 3/ 30؛ اجتناء الثمر، ص 11؛ التقريرات السنية، ص 10.
(3) مقدمة ابن الصلاح، ص 243؛ التقريب 2/ 181؛ المقنع 1/ 313؛ هكذا قال ابن مندة، لكن خالفه ابن الصلاح بعد ما نقله عنه حيث قال: قلت: الحديث الذي يتفرد به بعض الرواة يوصف بالغريب، وكذلك الحديث الذي يتفرد فيه بعضهم بأمر لا يذكره فيه غيره إما في متنه وإما في إسناده. انتهى قلت: وما قاله: هو الصحيح.
انظر: النزهة، ص 25؛ وعلل الترمذي، ص 758 - 759.
(4) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 243؛ التقريب 2/ 181؛ والمنظومة البيقونية، ص 10؛ هكذا قال ابن مندة ووافقه عليه هؤلاء الناس، وهو خلاف المعول عليه الذي ذكره الحافظ ابن حجر في النخبة وشرحها من أن العزيز ما رواه إثنان فقط.
انظر: النزهة، ص 24؛ التدريب 2/ 181؛ اجتناء الثمر، ص 11؛ التقريرات السنية، ص 10.