النوع الرابع والثلاثون: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه [1]
هذا فن مهم [2] (أ) مستصعب [3] . وكان للشافعي (ب) رحمه الله يد
(أ) لفظ: مهم. ساقط من (ت) وموجود في باقي النسخ.
(ب) في (ك) : الشافعي.
= أبي قابوس مولى لعبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث. والحديث صحيح.
انظر: صحيح الجامع الصغير 3/ 182.
(1) هو مأخوذ من النسخ، وهو في اللغة يستعمل بمعنى الرفع والإِزالة. يقال: نسخت الشمس الظل، أي أزالته. ونسخت الريح آثار الدار، أي غيرتها وأزالتها. ويستعمل في النقل أيضًا: يقال: نسخت الكتاب، إذا نقلت ما فيه. وإن لم تزل شيئًا عن موضعه.
انظر: الصحاح 1/ 433؛ والقاموس 1/ 271، مادة: نسخ. والفقيه المتفقه 1/ 80؛ والاعتبار، ص 4، 3؛ وإرشاد الفحول، ص 183.
وأمّا في الشرع فهو على الوجه الأول في اللغة، وهو الإِزالة والرفع.
(2) مر عليّ رضي الله عنه على قاص بالكوفة، فقال: تعرف الناسخ من المنسوخ؟ فقال: لا. فقال: هلكت وأهلكت. أسنده الخطيب والحازمي، وهو عنده مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضًا.
انظر: الفقيه والمتفقه 1/ 80؛ والاعتبار، ص 3 - 4؛ والتدريب 2/ 189.
(3) أسند الحازمي عن الزهري يقول: أعيي الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من منسوخه. انتهى. ثم قال الحازمي: ألا ترى الزهري وهو أحد من انتهى إليه علم الصحابة وعليه مدار حديث الحجاز كيف استعظم هذا الشأن مخبرًا عن فقهاء الأمصار. الاعتبار، ص 2.
وانظر أيضًا لقول الزهري: إعلام العالم بعد رسوخه بحقائق ناسخ الحديث ومنسوخه، ص 5؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 249؛ وفتح المغيث 3/ 61.