ثم قال البيهقي: فالشافعي (أ) يقبل مراسيل كبار التابعين إذا انضم إليها ما يؤكدها، فإن لم ينضم إليها ما يؤكدها لم يقبلها، سواء كان مرسل ابن المسيب أو غيره. قال: وقد ذكرنا مراسيل لابن المسيب لم يقل بها الشافعي حين لم ينضم إليها ما يؤكدها، ومراسيل لغيره قال بها حين انضم إليها ما يؤكدها [1] .
قال: وزيادة ابن المسيب على غيره في هذا أنه أصح التابعين إرسالًا فيما زعم الحفاظ [2] ، فهذا كلام الخطيب والبيهقي وإليهما المنتهى في التحقيق ومحلهما من العلم.
ثم بنصوص الشافعي ومذهبه وطريقته معروف.
وأما قول الإمام أبي بكر القفال المروزي [3] في أول شرح التلخيص: قال الشافعي في الرهن الصغير: مرسل ابن المسيب عندنا
(أ) في (ك) : قال الشافعي. ي وهو خطأ.
= فإن خالفه وجد حديثه أنقص: كانت في هذه دلائل على صحة مخرج حديثه. انظر: الرسالة، ص 462 - 463، فقرة 1271 - 1272.
(1) مناقب الشافعي 2/ 32، وبمعناه في معرفة السنن والآثار 1/ 30 من المكتبة الآصفية بالهند، وفي المدخل إلى دلائل النبوة، (ص 6/ أ) كلاهما له.
(2) مناقب الشافعي 2/ 32.
(3) هو الإِمام العلامة عبد الله بن أحمد بن عبد الله أبو بكر القفال المروزي كان أحد أركان مذهب الشافعي، عاش تسعين سنة ومات سنة سبع عشرة وأربعمائة، وفيات الأعيان 3/ 46؛ شذرات الذهب 3/ 207؛ معجم البلدان 5/ 116؛ وطبقات الشافعية 3/ 198.