وأعلم، أن معرفة علل الحديث من أجل علومه وأشرفها، وإنما يتمكن في ذلك أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب [1] ، وهي عبارة عن أسباب خفية [2] غامضة قادحة فيه [3] .
فالحديث المعلل، هو الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته، مع أن ظاهره السلامة منها [4] .
ويتطرق ذلك إلى الإِسناد الذي رجاله ثقات [5] ، الجامع شروط الصحة ظاهرًا.
وتدرك بتفرد الراوي [6] ، ومخالفة غيره له [7] ، مع قرائن تنبه العارف
= في الحديث، ص 16؛ فتح المغيث 1/ 210؛ معجم مقاييس اللغة لابن فارس 4/ 13 - 15؛ والصحاح 5/ 1773 - 1774؛ القاموس 4/ 20، مادة (ع ل ل) .
(1) قال السخاوي: ولذا لم يتكلم فيه إلا الجهابذة مثل ابن المديني وأحمد والبخاري ويعقوب بن شيبة وأبي زرعة وأبي حاتم والدارقطني ولخفائه كان بعض الحفاظ يقول: معرفتنا بهذا كهانة عند الجاهل. فتح المغيث 1/ 219؛ التدريب 1/ 251.
(2) معيار خفائه، سؤال الحفاظ عنه أو وروده في كتب العلل.
(3) قلت: هذا تعريف أغلبي للعلة، وإلا فإنه سيأتي أنهم قد يعلون بأشياء ظاهرة غير خفية ولا غامضة. ويأتي هناك تخريجه ومطابقته لهذا التعريف.
انظر: ص 246.
(4) مقدمة ابن الصلاح، ص 81؛ النكت 2/ 493؛ النكت الوفية (167/ أ) ؛ فتح المغيث 1/ 211.
(5) سبق وأن قلت: أن هذا تعريف أغلبي، ولا يشترط دائمًا أن يكون رجاله ثقات، بل فيه من هو ضعيف، أو متروك وهكذا.
(6) أي برواية الحديث من طريقه فقط، مع عدم المتابعة عليه. فتح المغيث 1/ 210.
(7) أي ممن هو أحفظ وأضبط أو أكثر عددًا. فتح المغيث 1/ 210.
قد تكلم الدكتور همام عن أسباب العلة، بتفصيل جيد. وقال: لم يقع الكلام =