فهرس الكتاب
مما يتحمله شيخه قبل الإِجازة، ولو قال: أجزت لك ما صح أو يصح عندك من مسموعاتي، فليس [1] هو من هذا القبيل. وقد فعله الدارقطني (وغيره) (أ) [2] . وجائز أن يروي بذلك ما صح عنده أنه سمعه قبل [3] الإِجازة، لأن الذي ذكره مقتضى الإِطلاق [4] . والله أعلم.
النوع السابع [5] : إجازة المجاز. كقول الشيخ: أجزت لك مجازاتي، أو أجزت لك ما أجيز لي، فمنع من ذلك بعض من لا يعتد [6] به من
(أ) كلمة: وغيره، ساقطة من (ت) . وأثبتها من باقي النسخ ومقدمة ابن الصلاح.
(1) أي الفرق بين هذه والتي قبلها أنه هناك لم يرو بعد، بخلافه هنا، فقد روى انتهى. فتح المغيث 2/ 88.
(2) قال العراقي: وكذلك، لو لم يقل: ويصح. فإن المراد بقوله: ما صح أي حالة الرواية لا حالة الإِجازة انتهى. التبصرة والتذكرة 2/ 81.
(3) انظر: الهامش رقم 4، ص 386.
(4) مقدمة ابن الصلاح، ص 143؛ الإِلماع، ص 107؛ التقريب 2/ 40؛ التبصرة والتذكرة 2/ 81؛ المقنع 1/ 227.
(5) هذا نوع تاسع حسبما تقدم.
(6) قال البلقيني: قيل: كأنه يشير إلى الإِمام العلامة الحافظ عبد الوهاب الأنماطي، فإنه جمع في ذلك شيئًا. وجزم به السيوطي. لكن قال السخاوي: حكى هذا القول أبو علي البرداني عن بعض منتحلي الحديث ولم يسمه لأن الإِجازة ضعيفة فيقوى ضعفها باجتماع إجازتين. وقول ابن الصلاح: إنه قول بعض من لا يعتد به من المتأخرين. الظاهر أنه كنى به عمن أبهمه البرداني. ويبعد إرادته للأنماطي ثم ذكر مناقبه الجمة وقال: ومن يكون بهذه المرتبة لا يقال في حقه: إنه لا يعتد به. وإن جزم به الزركشي مع اعترافه بأنه كان من خيار أهل الحديث انتهى بتصرف.
انظر: محاسن الاصطلاح، ص 274؛ التدريب 2/ 40؛ فتح المغيث 2/ 88 - 89؛ نكت الزركشي (175/ أ) .
وانظر: التبصرة والتذكرة 2/ 82.