كثرة (أ) هذا في شيوخ زماننا [1] .
قلت: وقد تقدم في آخر النوع العاشر من النوع الذي قبل [2] هذا: أنه تجوز الرواية من النسخة التي لم تقابل بشروط [3] ، فيحتمل أن الحاكم يخالف في ذلك، ويحتمل أنه أراد، إذا لم توجد تلك الشروط [4] والصواب ما عليه الجمهور [5] ، وهو التوسط بين الإِفراط والتفريط، فإذا قام الراوي في التحمل بما تقدم وقابل كتابه على ما سبق جاز له الرواية [6] منه، وإن
(أ) في (ك) : كثيرة.
(1) مقدمة ابن الصلاح، ص 186؛ المقنع 1/ 257؛ التدريب 2/ 94.
(2) انظر: ص 438.
(3) وهي: أن كان الناقل صحيح النقل قليل السقط، ونقل من الأصل، وبين حال الرواية أنه لم يقابل.
انظر: ص 438؛ والتقريب 2/ 79.
(4) انظر: التقريب 2/ 94؛ والمقنع 1/ 258.
(5) كيحيى بن سعيد القطان وفضيل بن ميسرة وغيرهما من المحدثين كما حكاه الخطيب في الكفاية وجنح إليه، وحكى في الجامع عن علي بن المديني يقول: قال لي سيدي أحمد بن حنبل: لا تحدثني إلا من كتاب. وحكى السمعاني عن يحيى بن معين يقول: دخلت على أبي عبد الله أحمد بن حنبل، فقلت له: أوصني، فقال: لا تحدث المسند إلا من كتاب.
انظر: الكفاية، ص 236؛ الجامع 2/ 12؛ أدب الاملاء والاستملاء، ص 47؛ وفح المغيث 2/ 202.
(6) وبه قال الحميدي، وقال يحيى بن معين: ينبغي للمحدث أن يتزر بالصدق، ويرتدي بالكتب، وقال مروان بن محمد الفزاري: ثلاثة ليس لصاحب الحديث عنها غنى، الحفظ والصدق وصحة الكتب، فإن أخطأ الحفظ ورجع إلى الصدق وصحة الكتب لم يضره.
انظر: الكفاية، ص 230؛ أدب الإِملاء والاستملاء، ص 47؛ فتح المغيث 2/ 201 - 202، وقال في، ص 206: إن الضرورة دعت لاعتماد الكتاب =