التصحيف أخذه من أفواه أهل المعرفة والتحقيق فمن حرم ذلك وأخذ من الكتب وقع في التحريف [1] ولم يسلم من التصحيف [2] .
التاسع: إذا وقع في روايته لحن أو تحريف (أ) ، فذهب ابن سيرين وعبد الله بن سخبرة [3] التابعيان، إلى أنه يرويه كما سمعه [4] والصواب روايته على الصواب [5] ، وهو مذهب الأوزاعي وابن المبارك والمحصلين [6] .
(أ) في (ص) ، و (هـ) : وتحريف.
(1) التحريف: هو تغيير حرف أو حروف من الكلمة بالنسبة إلى الشكل مع بقاء صورة الخط. نزهة النظر، ص 47.
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص 195؛ التقريب 2/ 107؛ المقنع 1/ 265؛ التبصرة والتذكرة 2/ 175؛ فتح المغيث 2/ 231؛ توضيح الأفكار 2/ 294.
(3) عبد الله بن سخبرة بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الموحدة الأزدي أبو معمر الكوفي ثقة من الطبقة الثانية، مات في إمارة عبيد الله بن زياد. التقريب 1/ 418؛ وكتاب الطبقات، ص 150.
(4) وإليه ذهب رجاء بن حيوة والقاسم بن محمد، ونافع مولى عمر: فقد روى عنهم أنهم كانوا يرون رواية الحديث ملحونًا، من غير تغيير إذا كان قد سمعه الراوي كذلك.
انظر: الكفاية، ص 186؛ والجامع 2/ 21؛ وجامع بيان العلم 1/ 80؛ والإِلماع، ص 188.
(5) مقدمة ابن الصلاح، ص 195؛ التقريب 2/ 107؛ المقنع 1/ 265؛ وصوبه الخطيب ومن المتأخرين ابن كثير, الجامع 2/ 23؛ واختصار علوم الحديث، ص 145.
(6) وهم الأوزاعي والشعبي والحسن البصري وعطاء وابن عيينة وهمام والنضر بن شميل وأبو عبيد القاسم بن سلام وعفان وابن المديني وغيرهم. قال الخطيب: وهذا إجماع منهم أن إصلاح اللحن جائز.
انظر: الكفاية، ص 194 - 198؛ والجامع 2/ 23 - 24؛ وجامع بيان العلم 2/ 80 - 81؛ وفتح المغيث 2/ 224.