بأسانيدها [1] ، وذلك حسن، لا سيما ما كان في الزهد والآداب [2] ، وإذا قصر المحدث أو اشتغل عن تخريج ما يمليه، فاستعان ببعض الحفاظ فخرج له فلا بأس. قال [3] الخطيب: كان جماعة من شيوخنا [4] يفعلونه، فإذا فرغ قابل ما أملاه وأتقنه [5] والله أعلم.
(1) واستدل له الخطيب بما رواه عن علي رضي الله عنه قال: روحوا القلوب وابتغوا لها طرف الحكمة فإنها تمل كما تمل الأبدان. ورواه السمعاني أيضًا.
انظر: الجامع 2/ 129؛ أدب الإِملاء، ص 68؛ الاقتراح، ص 279؛ التبصرة والتذكرة 2/ 222؛ فتح المغيث 2/ 308؛ التدريب 2/ 138.
(2) قاله المصنف.
انظر: التقريب 2/ 138؛ والمقنع 1/ 287.
(3) لقول الخطيب،
انظر: الجامع 2/ 88؛ التقريب 2/ 138؛ التبصرة والتذكرة 2/ 222.
(4) هم أبو الحسين بن بشران والقاضي أبو عمر الهاشمي وأبو القاسم السراج وصاعد بن محمد الاستوائي، كانوا يستعينون بمن يخرج لهم الإِملاء، الجامع 2/ 88؛ فتح المغيث 2/ 309.
(5) انظر: الجامع 2/ 133؛ أدب الإِملاء، ص 77؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 221؛ التبصرة والتذكرة 2/ 223؛ فتح المغيث 2/، وقال: فإن المقابلة بعد الكتابة واجبة كما تقدم في بابها حكاية عن الخطيب وغيره، إذ لا فرق، وحينئذ فيأتي القول بجواز الرواية من الفرع غير المقابل للشروط المتقدمة انتهى.