وقال وكيع رحمه الله: إذا أردت حفظ الحديث (أ) فاعمل به [1] .
فصل: وينبغي أن يعظم [2] شيخه ومن يسمع منه، فذلك من إجلال العلم، وبه يفتح على الإِنسان [3] وينبغي أن يعتقد جلالة شيخه ورجحانه، ويتحرى رضاه، فذلك أعظم الطرق إلى الانتفاع به [4] . ولا يطول عليه بحيث يضجره، فإنه يخاف على فاعل ذلك الحرمان [5] ، وقد قال الزهري: إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب [6] . وينبغي أن
(أ) في (ت) : علم الحديث وفي باقي النسخ كما أثبتناه وكذا في مقدمة ابن الصلاح.
(1) لم أجد هذا القول مرويًا عن وكيع، وإنّما وجدته مرويًا عنه عن شيخه إبراهيم بن إسماعيل قال: كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به.
انظر: الجامع 2/ 259. وهو مروي أيضًا عن الشعبي. وقال سفيان الثوري: يهتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل.
انظر: جامع بيان العلم 2/ 10 - 11.
(2) قال المغيرة: كنا نهاب إبراهيم كما يهاب الأمير. وعن أيوب قال: كان الرجل يجلس إلى الحسن ثلاث سنين فلا يسأله عن شيء هيبة له.
انظر: الجامع 1/ 184.
(3) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 224؛ التقريب 2/ 145؛ التبصرة والتذكرة 2/ 228؛ المقنع 1/ 290؛ فتح المغيث 2/ 320.
(4) الجامع 1/ 191؛ التقريب 2/ 145؛ المقنع 1/ 290.
(5) قال الخطيب: إذا أجاب الطالب إلى مسألته وحدثه، فيجب أن يأخذ منه العفو ولا يضجره، فإن الاضجار يغير الأفهام ويفسد الأخلاق ويحيل الطباع.
وانظر: الجامع 1/ 214، 218؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 224؛ التبصرة والتذكرة 2/ 229؛ التدريب 2/ 146.
(6) انظر: قول الزهري بهذا اللفظ في الجامع 2/ 128؛ وأدب الإِملاء، ص 68؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص 224.