وقال بعضهم: النزول أفضل من العلو، لأنه يحتاج إلى معرفة كل راو في جرحه وتعديله، فكلما كثروا زاد ذلك، فكثر الأجر [1] ، وهذا ضعيف [2] . قال علي بن المديني وأبو عمرو [3] المستملي وغيرهما: النزول [4] شؤم [5] . وهذا في بعض النزول أما إذا كان في النزول فائدة راجحة (أ) على العلو فهو مختار [6] ، والله أعلم.
(أ) في (هـ) : فائدة مرجحة.
= إلى الأقطار البعيدة طلبًا لعلو الإِسناد. ثم ذكر طائفة من أقوال العلماء في مدح العلو. انظر: 1/ 123؛ وعلله ابن دقيق العيد بقوله: إذا كثرت الوسائط، وقع من كل واسطة تساهل ما، كثر الخطأ والزلل، وإذا قلت الوسائط قل. انتهى. وبه قال ابن حجر أيضًا.
انظر: الاقتراح، ص 302؛ ونزهة النظر، ص 58.
(1) نقله الرامهرمزي والخطيب وابن دقيق العيد.
انظر: المحدث الفاصل، ص 216؛ والجامع 1/ 116؛ والاقتراح، ص 303.
(2) قال ابن دقيق العيد: لأن كثرة المشقة ليست مطلوبة لنفسها ومراعاة المعنى المقصود من الرواية وهو الصحة أولى، وقد ظهر أن قلة الوسائط أقرب إلى الصحة. انتهى.
وقال ابن حجر: لأن ذلك ترجيح بأمر أجنبي عما يتعلق بالتصحيح والتضعيف.
انظر: الاقتراح، ص 303؛ ونزهة النظر، ص 58؛ والتبصرة والتذكرة 2/ 253.
(3) هو أبو عمرو محمد بن يحيى المستملي؟
(4) انظر: قول المستملي من طريق محمد بن يعقوب في الجامع 1/ 124؛ وقول ابن المديني من طريق إسماعيل بن إسحاق في الجامع 1/ 123؛ والعلو والنزول، ص 56.
(5) الشؤم: نقيض اليمن.
انظر: الصحاح 5/ 1957؛ والقاموس 4/ 134، مادة: شأم.
(6) أي كزيادة الثقة في رجاله على العالي أو كونهم أحفظ أو أضبط أو أفقه أو كونه متصلًا بالسماع وفي العالي حضور أو إجازة أو مناولة أو تساهل من بعض رواته