فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 356

ومنها: كثرة الموت:

عن عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اعدد بين يدي الساعة ستًا: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم مُوْتانا كَقُعاص الغنم. . ."الحديث. رواه البخاري، وابن ماجه، والحاكم في"المستدرك".

و (المُوتان) ؛ بضم الميم، وإسكان الواو، على وزن بُطلان: الموت الكثير الوقوع. قاله في"النهاية".

و (قُعاص الغنم) ؛ بضم القاف، وبالعين والصاد المهملتين، بينهما ألف: داءٌ يأخذ الغنم فلا تلبث أن تموت، ومنه: ضربه فأقعصه؛ أي: مات مكانه.

وهذا وقع في زمن عمر - رضي الله عنه - في طاعون عمواس، وبعد ذلك في طاعون الجارف، وفي الطواعين والوباءات الواقعة في أقطار الأرض.

ذكر الحافظ السيوطي في كتاب"ما رواه الواعون في أخبار الطاعون"ما لفظه: سرد الطواعين الواقعة في الإسلام.

قال ابن أبي حجلة في تأليفه في"الطاعون":

أول طَاعونٍ وقع في الإسلام على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة ست من الهجرة بالمدائن، ويُعْرفُ بطاعون شيرويه فيما حكاه المدائني، ولم أعلم كم مات فيه فأحكيه.

قُلْتُ: ولم يمت فيه أحدٌ من المسلمين.

وقد أخرج ابن عساكر في"تاريخ دمشق"من طريق حماد بن زيد، عن أيوب قال: قال محمد: لم يكن طاعون أشد من ثلاثة طواعين: طاعون ازدجرد، وطاعون عمواس، وطاعون الجارف.

وقال المدائني: كانت الطواعين العظام المشهورة في الإسلام خمسة: طاعون شيرويه بالمدائن في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم طاعون عمواس، ثم طاعون الجارف، ثم طاعون الفتيات، ثم طاعون الأشراف. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت