فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 356

تَذْنيبٌ

اشتملت قصة الدجال على جُملةٍ من الأشراط:

منها: القحط الشديد ثلاث سنين، وقد مر حديثه، وإليه الإشارة بقوله - صلى الله عليه وسلم:"تكون بين يدي الساعة سنوات خِدَاعات، يُصدق فيها الكاذب، ويُكذب الصادق"... الحديث.

ومنها: تقارب الزمان، حتى تكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، والجمعة كاليوم، واليوم كالساعة، والساعة كالضرمة بالنار.

ومنها: إخراج الأرض كنوزها، وكان هذا يقع في زمن كل من المهدي وعيسى عليهما السلام والدجال، فَيُخرَجُ لكل منهم شيء منها، لكنه في زمنهما رحمة، وفي زمن الدجال بلاءٌ وامتحان.

ومنها: خروج الشياطين، وإتيانهم بالأخبار الكاذبة، وقراءتهم قرآنًا على الناس، وقد مر أحاديث جميع ذلك.

ومنها: كُفر أقوام بعد إيمانهم ورجوعهم إلى عبادة الأوثان.

أخرج الطيالسي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"لا تقوم الساعة حتى يرجع ناسٌ من أمتي إلى عبادة الأوثان يعبدونها"، وأحاديثه كثيرة.

ومن الأشراط القريبة: نزول عيسى [1] على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قال تعالى: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} ، وقال تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا} ، وقُرئ في الشواذ: (لعَلَم) بفتح العين واللام، بمعنى: العلامة.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حَكمًا عَدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية. . ."الحديث. رواه الشيخان.

(1) وقد حُكِمَ على رواياته بالتواتر؛ كما حكاه مولانا أنور شاه الديوبندي في رسالته في الرد على القادياني المسماة:"عقيدة الإسلام". (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت