فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 356

المقام الثاني في حليتهم، وسيرتهم

أما حليتهم: فأخرج ابن أبي حاتم من طريق شريح بن عبيد، عن كعب قال: هم ثلاثة أصناف:

صِنْفٌ أجسادهم كالأَرز؛ وهو بفتح الهمزة وسكون الراء ثم زاي معجمة: وهو شجر كبير جدًا.

قال في"النهاية": هو شجر الأَرز وهو خشب معروف، وقيل: شجر الصنوبر.

وصِنْفٌ منهم أربعة أذرع في أربعة أذرع.

وصِنْفٌ يفترشون إحدى آذانهم، ويلتحفون الأخرى.

ووقع في حديث حذيفة نحوه.

وأخرج هو والحاكم من طريق أبي الجوزاء: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"يأجوج ومأجوج شبرًا شبرًا، وشبرين شبرين، وأطولهم ثلاثة أشبار".

وأخرج عن قتادة قال:"يأجوج ومأجوج ثنتان وعشرون قبيلة، بنى ذو القرنين على إحدى وعشرين، وكانت منهم قبيلة غائبة في الغزو وهم الأتراك، فبقوا دون السد".

وأخرج ابن مردويه من طريق السُدّي قال:"الترك سريةٌ من سرايا يأجوج ومأجوج تغيبت، فجاء ذو القرنين فبنى السَدّ فبقوا خارجًا".

وأخرج أحمد والطبراني عن خالد بن عبد الله بن حرملة، عن خالته؛ مرفوعًا:"إنكم تقولون لا عدو، وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوًا حتى تقاتلوا يأجوج ومأجوج، عراض الوجوه، صغار العيون، صُهْب الشعور من كل حدب ينسلون، كأن وجوههم المجان المطرقة".

قُلْتُ: وهذا يؤيد أن الترك قبيلة منهم، والصهبة بين الحمرة والسواد، ورجل أصهب وامرأة صهباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت