وقتل معه من إخوته، وبنيه، وبني أخيه الحسن، ومن أولاد جعفر، وعقيل تسعة عشر رجلًا.
قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: وما كان على وجه الأرض لهم يومئذ شبيهٌ، وأنشدوا:
عينُ ابكي بعبرةٍ وعَويل ... واندبي إن ندبت آل الرسول
تسعة منهم لصلب عليٍّ ... قد أبيدوا وتسعة لعقيل
ومنها: وقعة الحرة.
روى عمر بن شَبّة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"والذي نفسي بيده ليكونن بالمدينة مَلحمةٌ يقال لها: الحالقة، لا أقول حالقة الشعر، ولكن حالقة الدِّين، فاخرجوا من المدينة ولو على قدر بَرِيد".
وَرُوي أيضًا:"ويل للعرب من شر قد اقترب [1] ، على رأس الستين تصير الأمانة غنيمة، والصدقة غرامة، والشهادة بالمعرفة، والحُكم بالهوى"رواه الحاكم.
وكان أبو هريرة - رضي الله عنه -، يقول: اللهم؛ لا تدركني سنة ستين، ولا إمارة الصبيان. يشير إلى قوله - صلى الله عليه وسلم:"هلاك أمتي على أيدي أُغَيلمةٍ من قريش" [2] ، فإنَّ يزيد فيها تولى.
وعن أيوب بن بشير - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يُقتل في هذه الحرة خِيَارُ أمتي بعد أصحابي".
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يقتل بحرة زُهرة خِيَار أمتي".
(1) قال القاري (5/ 105) : الأظهر المراد منه: ما فتح من ردم يأجوج ومأجوج، وقيل: مقتل عثمان - رضي الله عنه -، وقيل: صفين، وقيل: الحرة اهـ
قلت: وهذا الأخير متعين؛ لما ورد من زيادة قوله:"على رأس الستين"، ويؤيد الأول رواية الترمذي:"ويلٌ للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج"والحديث أخرجه الشيخان. اهـ (ز) .
(2) أخرجه البخاري في"صحيحه"بطرقٍ وألفاظ مختلفة في"علامات النبوة"اهـ (ز) .