السواد، فقال: يا محمد؛ هذه ثياب بني عمك العباس، فدعا لهم - صلى الله عليه وسلم -.
وقال: اللهم؛ اغفر للعباس وولده.
فَتُحْمل الأحاديث الأُول إن صحت على شرارهم، وهذا وأمثاله على خيارهم، على أن هذا أصح وله شواهد.
ومن الفتن التي وقعت في زمنهم:
-قتال أهل المدينة.
-وقتل محمد النفس الزكية ابن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط.
-وقتل أخيه إبراهيم بن عبد الله.
-وقتل جماعةٍ كثيرةٍ من العلويين.
-وحبس الإمام جعفر الصادق في زمن المنصور.
-وموت الإمام موسى الكاظم في الحبس في زمن الرشيد.
-وإدخال الفلسفة في الإسلام.
-ونصرة الاعتزال في زمن المأمون.
-وقتل كثير من العلماء.
-وتكليفهم القول بخلق القرآن.
-وضرب الإمام أحمد بن حنبل في زمنه وزمن المعتصم والواثق وغيرهم.
ولم تتفق الكلمة في زمنهم، ولم تَصْفُ لهم الخلافة، فكان أول من رجع عن الاعتزال منهم، ونصر السُنّة: المتوكل؛ فإنه رأى في المنام كأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على تَلٍّ وحوله خلقٌ كثير، وهو ينادي بأعلى صوته:"ألا إن محمد بن إدريس الشافعي ترك فيكم عِلمًا نَفيسًا فاتبعوه تهتدوا"، فانتقل إلى مذهب الشافعي، وعين من بيت المال اثني عشر ألفًا لنشر حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.