حتى ينتهوا إلى الكعبة فيخربونها، والذي نفسي بيده إنى لأنظر إلى صفته في كتاب الله تعالى؛ أُفَيحج أُصَيلع أُفَيدع، قائمًا يهدمها بمسحاته"."
وأخرج الحاكم عن الحارث بن سويد قال: سمعت عليًا - رضي الله عنه - يقول: حجوا قبل أن لا تحجوا، فكأني أنظر إلى حبشي أصلع وأفدع، بيده معول يهدمها حجرًا حجرًا، فقلت له: شيء تقول برأيك أو سمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: لا والذي فَلق الحبة وبرأ النَّسمة، ولكني سمعته من نبيكم.
وفي"الصحيحين":"كأني به أسود أفحج يهدمها حجرًا حجرًا".
وفي حديث علي كرم الله وجهه عند أبي عُبيد في"غريب الحديث": من طريق أبي العالية قال: استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يُحال بينكم وبينه، فكأني برجل من الحبشة أصلع، أو قال: أصمع، أحمش الساقين، قاعد عليها وهي تُهدم.
ورواه الفاكهي من هذا الوجه ولفظه:"أصعل"بدل"أصلع"، وقال: قائمًا عليها يهدمها بمسحاته. ورواه يحيى الحِمّاني في"مسنده"من وجه آخر عن عليٍّ مرفوعًا، ورواه الأزرقي عنه بنحوه.
تنبيه
(السويقتان) : تصغير الساقين؛ أي: دقيق الساقين؛ كما هو غالب في سوق الحبشة.
و (الأصلع) : من ذهب شعر مقدم رأسه، و (الأُصيلع) : تصغيره.
و (الأفيدع) : تصغير (الأفدع) ؛ وهو من في يديه اعوجاج.
و (الأصعل) : الصغير الرأس، و (الأصمع) : الصغير الأذنين، وقيل: الكبير الأذن، و (الأسود) واضح، و (الأفحج) : المتباعد الفخذين.
قال في"فتح الباري": ووقع في هذا الحديث عند أحمد من طريق سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - بأتم من هذا السياق.