فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 356

وقد جاء عنه روايةٌ أخرى أبسط منه.

قال القاضي أبو الفرج المعافى في المجلس الحادي والستين من كتابه"الجليس والأنيس"ما لفظه:

حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن سعيد أبو الحسن الترمذي، في صفر سنة سبع عشرة وثلاث مئة، أملاه من أصل كتابه، قال: حدثنا أبو سعيد محمد بن الحسن بن ميسرة، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أبي شعيب الخواتيمي، قال: حدثنا إبراهيم بن مخلد، عن سليمان الخشاب، مولى لبني شيبة، قال: أخبرني ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس [1] رضي الله عنهما قال: لما حج النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع أخذ بحلقتي باب الكعبة، ثم أقبل بوجهه على الناس فقال:"يا أيها الناس". قالوا: لبيك يا رسول الله، يَفْدِيكَ آباؤنا وأمهاتنا. ثم بكى حتى علا انتحابه، فقال:"يا أيها الناس؛ إني أخبركم بأشراط القيامة: إنَّ من أشراط القيامة: إماتة الصلوات، واتباع الشهوات، والميل مع الهوى، وتعظيم رب المال".

قال: فوثب سلمان فقال: بأبي أنت وأمي؛ إنَّ هذا لكائن؟ !

قال: إي والذي نفسي بيده. إنَّ المؤمن ليمشي بينهم يومئذ بالمخافة"."

قال سلمان: بأبي أنت وأمي؛ وإنَّ هذا لكائن؟ !

قال:"إي والذي نفسي بيده. عندها يَذُوبُ قلب المؤمن؛ كما يَذُوبُ الملح في الماء مما يرى ولا يستطيع أن يُغَيّر".

قال سلمان: بأبي أنت وأمي؛ وإنَّ هذا لكائن؟ !

قال:"إي والذي نفسي بيده. عندها يكون المطر قَيظًا والولد غَيظًا، ويفيض اللئام فيضًا، ويغيض الكرام غيضًا".

(1) ذكره السيوطي في"الدر" (6/ 53) . وحديث:"وإن ذلك لكائن؟ قال: نعم، وأشد"برواية علي - رضي الله عنه - في"جمع الفوائد" (2/ 151) في (الفتن) ، وبرواية أبي هريرة - رضي الله عنه - في"الخصائص الكبرى" (2/ 105) ، وفي"مجمع الزوائد" (7/ 280) ، وبرواية أبي أمامة - رضي الله عنه - في"إحياء العلوم" (2/ 271) . (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت