قوله: (حُلِفَ بغير الله) ، كأن يقول: ورأس السلطان. أو: وحياة سيدي، أو والدي، أو: الأمانة. أو غير ذلك من الطلاق أو العتق، أو نحو ذلك.
وقد أتى زمان لا يصدقون إلا إن حلف بغير الله، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
قوله: (كانت الزكاة مَغْرمًا) ... إلى قوله: (أقصى أباه) : مر تفسيرها.
قوله: (صارت الإمارات مواريث) ، أي: لا يراعون في الإمارة الدِّين والرُّشدَ والتدبير والعلم، وغير ذلك من صِفَاتِ الكمال، بل يقولون: هذا ولد الأمير أو أخوه، فهو أحق بالإمارة.
وأول من أحدث هذا بنو أمية، فَوَلّوا أبناءهم، ولم يفعل أَحَدٌ من الخلفاء الراشدين هذا؛ فلم يولوا أولادهم ولا قرابتهم.
قوله: (وَسبّ آخر هذه الأمة أولها) : إشارةٌ إلى ما اشتهر من الرفض، وَسبِّ عامة الصحابة والتابعين والسلف الصالح، حتى أن الرجل منهم ليَسبُّ أباه وجدَّه الذي مات على السُّنة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
قوله: (وَأُكرِمَ الرجل اتقاء شره) ؛ أي: يخافُ إن لم يُكرمه؛ أن يَناله شره وليس به من الدين شيء.
قوله: (كثرت الشُّرط) ؛ أي: أعوان الظلمة.
قوله: (واستغنى الرجال بالرجال) ... إلخ: مر تفسيره.
قوله: (وصعدت الجهال المنابر) : معناه واضح.
وفي رواية: (الجهلاء) بدل: الجهال، ومعناه: السِّمان؛ أي: الذين ليس عندهم خوف الآخرة؛ فإنَّ الخوف يُذيب الشحم.
ولذا قال الشافعي - رضي الله عنه:"ما رأيت سمينًا أفلح قَطُّ".
قوله: (ولبس الرجال التيجان) ؛ أي: رجعوا إلى عادة المجوس والفُرْس من لبس التاج؛ فقد قال - صلى الله عليه وسلم:"العمائم تيجان العرب"؛ أي: أن العرب لا يلبسون التاج، وإنما يلبسون العمائم بدلها.