فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 746

وَعَنِ الثَّالِثِ: أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ العِقَابَ عَلَى تَرْكِ الْمَجْمُوعِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنَ الْمَنْعِ مِنْ تَرْكِ الْمَجْمُوع الْمَنْعُ مِنْ تَرْكِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ آحَادِ الْمَجْمُوعِ؛ وَهُوَ ظَاهِرٌ غَنِيٌّ عَنِ الْبَيَانِ.

الْمَسْأَلَة التَّاسِعَةُ

الْفِعْلُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْوَقْتِ، يَقَعُ عَلَى ثَلاثَةِ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ زَائِدًا عَنِ الْوَقْتِ، وَالتَّكلِيفُ بِهِ لَا يَجُوزُ، إِلَّا عِنْدَ مَنْ يُجَوِّز تَكْلِيفَ مَا لَا يُطَاقُ، أَوْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ إِيجَابَ الْقَضَاءِ؛ كَمَا إِذَا طَهُرَتِ الحَائِضُ أَوْ بَلَغَ الْغُلامُ، وَبَقِيَ مِنَ الْوَقْتِ مِقْدَارُ مَا لَا يَسَعُ إِلَّا رَكْعَةً وَاحِدَةَ، أَوْ أَقَلَّ.

وإن عَنَى أنه يستحق الثوابَ وعدًا من الله فهو حق، وكذلك استحقاق العقابِ بالوعيد، وهو مُتَعَلِّقٌ عندنا بمشيئة الله تعالى، وقد ورد أنه سبحانه وتعالى لا يعفو عن الكُفَّارِ؛ قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] .

[المسألة التاسعة]

في هذه المسألة ثلاثة أوجه: -

أحدها: أن الجميع يكون قضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت