فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 746

الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ

خَبَرُ الْوَاحِدِ: إِذَا وَرَدَ عَلَى خِلافِ الْقِيَاسِ الْمَظْنُونِ، فَعِنْدَنَا: أَنَّ الْخَبَرَ رَاجِحٌ. وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ -رَضِيَ الله عَنْهُ-: الْقِيَاسُ رَاجِحٌ كَمَا فِي خَبَرِ الْمُصَرَّاةِ.

ووجوب الوتر، ولا يَنْفَعُهُمُ الاعتِذَارُ بأن الوتْرَ مُتَوَاتِرٌ، فإن التَّوَاتُرَ في شَرْعِهِ، لا في وُجُوبِهِ.

ولا يَقدَحُ انفراد بَعْضِ التَّلامِيذ بِحَدِيثٍ عن شَيخِهِ، ولا اتصال ما أَرْسَلَهُ غَيرُهُ من الرُّوَاةِ عنه؛ إذ لاختصاصه به أَسْبَابٌ، وهو عَدَمُ قَدْحٍ جَازِمٍ بذلك، وزعم المُحَدِّثُونَ أن جَمِيعَ ذلك قَادِحٌ، والله أعلم.

ومنها: خَبَرُ الوَاحِدِ فيما يوجب الحَدَّ مقبول عند الأكثرين، خلافًا لِلْكَرخِيِّ، وأبي عبد الله البَصْرِيِّ.

قالوا: لأنه حد؛ فَيَسْقُطُ بالشُّبْهَةِ.

وأجيب بأنه لا شُبْهَةَ مع الحديث الصَّحِيح؛ كما لا شبهة مع الشَّهَادَةِ، وظاهرِ الكتاب بالإجماع، هذا مع إيجابهم له بالاستحسان في مَسْأَلَةِ شهود الزِّنَا.

[المسألة العاشرة]

خَبَرُ الوَاحِدِ إِذا كان على خِلافِ القِيَاسِ المَظنُونِ، فعندنا أن الخَبَرَ رَاجِحٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت