فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 746

السبَبِ قُلْنَا: الْعَامُّ مَا يَتَنَاوَلُ الشيئين فَصَاعِدًا مِنْ غَيرِ حَصْرٍ. وَبِهذَا الْبَيَانِ: ظَهَرَ خَطَأُ قَولِ مَنْ يَقُولُ: الْمُطْلَقُ: هُوَ اللفظُ الدَّالُّ عَلَى وَاحِدٍ لَا بِعَينِهِ؛ لأن الْوَحدَةَ وَعَدَمَ التعيِينِ قَيدَانِ زَائِدَانِ عَلَى الْمَاهِيةِ.

الْمَسْألَة الثَّانِيَة

فِي بَيَانِ أَن لَفْظَةَ"مَنْ"وَ"مَا"فِي مَعْرِضِ الشرطِ وَالاسْتِفْهَامِ- لِلْعُمُومِ.

ويدُل عَلَيه وَجْهَانِ:

وحدَّه أبو الحُسَين البصري بأنه:"اللفظُ المستغرقُ لِكُل ما يصلح لتناوله بحسب وضع واحد".

فقوله:"المستغرق"يتحرز به عن النكراتِ، مفردة كانت أَو مثناة أو مجموعة.

وقوله:"بحسب وَضْع وَاحِدٍ"- احتراز من تَعْمِيمِ المُشتَرَكِ في مَحَامِلِه؛ فإنه لا يقول به.

قوله:"وَبِهَذَا البَيَانِ ظَهَرَ الخَطَأُ في قَوْلِ من يَقُولُ: المُطلَقُ هُوَ اللفظ الدال على وَاحِدٍ، لا بعينه؛ فإن الوَحدَةَ وعدم التعيين قَيدَانِ"هذا حد الشريف وغيره، وما ذكره وَارِدٌ عليه على ما سَبَقَ.

تقدم البحثُ في حقيقة العُموم، والبحثُ الآنَ في جِهَاته وصيغه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت