فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 746

وَكَان الإِمام، والغزالي، إِنما أَرادَا إجماعَ الأئمة المشهورين.

اعلم: أَن العَام يَعرِضُ له: النسخُ، والاستِثنَاءُ، والتخصِيصُ، وبينها اشتِرَاكْ؛ من حَيثُ إشعارُهُ لمُخَالفَةِ ما أَشعَرَ به اللفظُ الأَولُ ويحتاج إلى الميز بينه:

فالنسخُ: رَفعُ مقتَضَاهُ أو بَعضِهِ بعد استِقرَارِهِ بِخِطَابٍ مُتَرَاخٍ.

وشَرطُهُ: أن يكون مِثلَهُ في القُوةِ، أو أقوَى منه، ، وسيأتي ذكره إن شاءَ اللهُ تعالى.

والاستِثنَاءُ: إِخرَاجُ بَعضِ، ما يَتَنَاوَلُهُ بـ"إلَّا"وأخواتِها بِشَرطِ أن يَكُونَ- الاتصَالُ العرفِي، لأنه جُزء من الكلامِ، فلا يَقطَعُة التنَفسُ والتثَاؤُبُ، ونحو ذلك.

وما نُقِلَ عن ابنِ عَباس - رضي الله عنهما - في صِحةِ تأخيره محمول على ما إِذا نَوَى عندَ الكلام، وأخَّر الذكرَ، أو على الاستثناء المذكور للتبرؤ"من"الحول والقوة"؛ كقوله: أَفعَلُ ذلك غدًا إِلا أن يشاءَ اللهُ تعالى، فلو تَرَكَ ذلك الأدبَ غَفَلة- استحب له أن يَأتِيَ به عند الذكر، كما لو نَسِيَ التسمِيَةَ أَولًا ثم ذكرها."

وقيل: سَبَبُ نُزُولِ هذه الآية: أن اليهودَ سألتِ النبِي - صلى الله عليه وسلم - عن لُبثِ أَهلِ الكهف فقال:"غدًا أخبرُكُم؛ فَتَأخَّرَ الوحيُ عنه بضعَةَ عَشَرَ يومًا، ثم نزل قوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الكهف: 23، 24] ، قيل: فقال -عليه الصلاة والسلام-:"إن شَاءَ الله"."

فَإِن صَحَّ ذلك فهو عَينُ ما ذكره ابن عباس رضي الله عنهما.

وأما التخصِيصُ فهو: قَصر العَام على بَعضِ مُسَميَاتِهِ بدليل: مُتصِلًا كان أو مُنفَصِلًا عقليا أو شرعيًّا، إجماعًا أو نصًّا أو ظاهرًا، . . . . . . . أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت