فهرس الكتاب
الصفحة 546 من 746
زعم أَنَّ الكَلَامَ أَجْسامٌ لطيفة تَتَشَكَّلُ فِي الهَوَاءِ، وتقرع الأسماع، والصَّابئة والفلاسفة مَنَعَتْ وَصْفَ وَاجِبِ الوجود بشيء من ذلك، وَزَعَمَت أن الكَلَامَ المَنْسُوبَ إليه كلَامٌ اعتباري، وهو ما يفهم من آثارِ الصُّنْعِ؛ كقوله تعالى: {ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالتَا أَتَينَا طَائِعِينَ} [فصلت: 11] وهو مجاز؛ كقوله: [من الرجز] :
امْتَلأَ الحَوْضُ وَقَال: قَطْنِي ...
والجَاحِظُ يزعم أن بين الصِّدْقِ والكذب وَاسِطَةً، واحتج بقوله تعالى: افْتَرَى عَلَى اللَّهِ
حجم الخط: