فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 746

فَغَيرُ المَعْهُودِ: كَحَائِطٍ مِنْ يَاقُوتٍ.

وَالمَعْهُودُ: يَنْقَسِمُ إِلى مَا لَا شَركَةَ فِيهِ كَالشَّمسِ، وإِلى مَا فِيهِ شَرِكَةٌ بِالفِعْلِ. وَالذِي فِيهِ شَرِكَة بِالفِعْلِ؛ فَالشَّرِكَةُ فِيهِ: إِمَّا مُتَنَاهِيَةٌ؛ كَالجَوَاهِرِ الموجُودَةِ؛ أَوْ غَيرُ مُتَنَاهِيَةٍ، وَلَا وُجُودَ لِهَذا القِسْمِ عِنْدَ المُتَكَلِّمِينَ؛ ومِثَالُهُ عِنْدَ الحُكَمَاءِ: النُّفُوسُ البَشَرِيَّةُ بَعْدَ مُفَارَقَتِهَا الأَبْدَانَ؛ فإِنَّها عنْدَهُم بَاقِيَةٌ، وَهِي لَا تَتَنَاهَى.

وَاعْلَمْ أَنَّا إِذَا قُلْنَا عَلى الإِنْسَانِ:"حَيَوان"، وَأَنَّهُ كُلِّيٌّ؛ فَهَهُنَا اعْتِبَارَاتٌ ثَلاثَةٌ:

أَحَدُهَا: أَنْ يُرادَ بِهِ"الخَاصَّة"من الحَيَوانِ التي شَارَكَ بِاعْتِبَارِهَا الإِنْسَانُ غَيرَهُ؛ وَهَذا يُقَالُ لَهُ:"الكُلِّيُّ الطَّبِيعِيُّ".

وَتَارَة: يُرَادُ بِهِ أَنهُ غَيَرُ مَانِعٍ مِنَ الشَّرِكَةِ، وَهَذَا هُوَ"الكُلِّيُّ المَنْطِقِيُّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت