فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 746

لَا - فَالأَقْرَبُ: أَنَّ ذلِكَ الْخَبَرَ صَحِيحٌ؛ لأنَّ رِوَايَةَ رَاوي الفَرْعِ تُوجِبُ الْقَبُولَ، وَلَم يَصْدُرْ عَنْ رَاوي الأصلِ مَا يَصْلُحُ مُعَارِضًا؛ فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ.

قَوله:"وإن قال لا أعلَمُ أنِّي رَوَيتُهُ أم لا، فالأقرَبُ أن ذلك الخَبَرَ صَحِيح؛ لأنَّ رِوَايَةَ [راوي] الفَرْعِ تُوجِبُ القَبُولَ":

يعني: أنَّه عَدلٌ جَازِمٌ بالرواية.

قوله:"ولم يُوجَد من الأَصلِ ما يَصْلُحُ مُعَارِضًا لَهُ، فَوَجَبَ القَبُولُ":

يعني: أن المُعَارِضَ لَا يَقوَى على مُعَارَضَة الجَزمِ؛ فإنَّه مُتَرَدِّدٌ بين أن يكون لم يَروهِ، وبين أن يَكُونَ رَوَاهُ ونَسِيَهُ والمُتَشَابِهُ لا يُعَارِضُ المُحكَمَ، وأي رَاوٍ يَحفَظُ مع تَطَاوُلِ الزَّمَانِ كُلَّ مَا يرويه؟ ! وقد رَوَى لسُهَيل بن أبي صالِح عن أبيه عن أبي هُرَيرَةَ؛ أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بالشَّاهِدِ مع اليَمِينِ، ونَسِيَهُ، فكان يقول:"حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ عني"، ولم ينكر عليه أَحَدٌ، ونقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت