الثَّانِي: الإِيمَاءُ، وَفِيهِ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ؛ أَحْسَنُهَا أَنْ يُقَال: إِنَّ ذِكْرَ الحُكْمِ عَقِيبَ الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ، مُشْعِرٌ بِالْعِلِّيَّة؛ وَالدَّلِيلُ عَلَيهِ: أَنَّهُ إِذَا قَال الْقَائِلُ:"أَكْرِمُوا الْجُهَّال، وَأَهِينُوا"
قولُه:"الثاني: الإِيماءُ"ويعني به: ما لا يَدُلُّ على التعليلِ وَضْعًا، ويفهم مِنْهُ معنى التعليلِ ضَرُورَةَ حَمْلِ المَذْكُور على فائدةٍ، وإلا صَارَ الكلامُ لغوًا وهُجْرًا يَجِلُّ عنه مَنْصِبُ الشرْعِ. وينزلُ