أنفسهم بارتكابها ... ولتضمنه معنى الجناية عدّي بـ (على) [1] .
ومع أن الشيخ يقول بالتضمين، إلا أنه يذهب إلى القول بالزيادة في بعض الحروف في كتاب الله تعالى فعند قوله تعالى: {وَنُقَدِّسُ لَكَ} ، يقول: واللام في (لك) زائدة لتأكيد التخصيص [2] .
ويقول في (لا) من قوله {وَلَا يَأْمُرَكُمْ} ولا مزيدة لتأكيد النفي وهو شائع في الاستعمال [3] .
{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} ، وقيل إنها -لا- زائدة لتأكيد معنى القسم، كما زيدت في قوله {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} ، لتأكيد وجوب العلم [4] .
ويذهب كذلك الشيخ إلى القول بتناوب الحروف بعضها مكان بعض، فعند قوله: {حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ} ، يقول: يحفظن في غيبة أزواجهن ما يجب حفظه في النفس والمال، فاللام بمعنى (في) والغيب بمعنى الغيبة [5] .
وعند قوله تعالى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} ، أي: اغسلوا أيديكم مع المرافق وأرجلكم مع الكعبين، فـ (إلى) بمعنى (مع) كما في قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} [النساء: 2] .
{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ} [لفرقان: 25] ... فالباء بمعنى (عن) كقوله تعالى: {يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ} [ق: 44] وهو مثل: انشقت الأرض عن النبات، أي: ارتفعت تربتها عنه عند طلوعه [6] .