فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 1925

كذلك، وكذلك عند قوله: {قَال يَاهَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) } [طه: 92، 93] . قال:"وزيادة لفظة (لا) في الكلام الذي فيه معنى الجحد لتوكيده مُطَّرِدَةٌ ... ويستدل ذلك بالآيات والشعر" [1] .

والحقيقة أن لكل حرف في كتاب الله رسالته وغايته، وقد جاء كل حرف في الآيتين في مكانه الأليق به الذي لو نزع من مكانه لذهب الرونق وفسد المعنى [2] .

وفضلًا على القول بالزيادة فإنه يقول بصحة تناوب حروف الجر، فعند قوله تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7] يقول:"اللام بمعنى (على) أي فعليها، بدليل قوله: {وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} [فصلت: 46، الجاثية 15] , ومن إتيان اللام بمعنى (على) قوله: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ} [الإسراء: 109] ... ويستدل على ذلك بالشعر" [3] . وكذلك فعل عند قوله: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) } [الكهف: 100] ، يقول:"اللام في قوله {لِلْكَافِرِينَ} بمعنى (على) ويستشهد على ذلك [4] . والحق أن كل حرف قد جيء به قصدًا ولا يسدُّ غيره مسنده" [5] .

ونكتفي بهذا الطرف من ذكر القضايا اللغوية.

هنالك قضايا لا تتصل باللغة لا بد من مناقشتها ومنها:

-عند قوله تعالى: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} [البقرة: 19] . قال:"وقد ضرب الله في هذه الآية مثلًا لما جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- من الهدى والعلم بالمطر، لأن بالعلم والهدى"

(1) المصدر السابق، 4/ 89 - 90.

(2) انظر: كتابنا لطائف المنان وروائع البيان في دعوى الزيادة والحذف في القرآن.

(3) أضواء البيان، 3/ 14.

(4) المصدر السابق، 3/ 346 - 347.

(5) انظر: كتابنا: لطائف المنان، وبحث: سلامة الحرف من الزيادة والحذف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت