فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 1925

[قال مُعِدُّه للشاملة: لم يكتب المؤلف (د فضل عباس) رحمه الله، هذا الفصل، ولم يقرأه، كما هو مبين في المقدمة جـ3/ 5]

أما الحادثة الثانية: فلقد حدثني -وهو صادق- الدكتور علي الجفال -رحمه الله- وكان يحمل جنسية دولة الإمارات، قال: حينما جاء الشيخ محمد أبو زهرة زائرًا لدولة الإمارات: ذهبت بمعيته إلى ديوان الشيخ زايد، وقبل أن نودع رئيس الدولة أراد سمو الشيخ زايد أن يكرم الشيخ -رحمه الله- بأن يقدم له مبلغًا كبيرًا من المال، وقد كان الشيخ زايد -رحمه الله- سخيًا في عطائه، قال لي الدكتور علي الجفال: أتعرف ما الذي حدث؟ قلت: لا، قال: لقد اعتذر الشيخ اعتذارًا فيه كل الذوق والأدب، وقال للشيخ زايد: يا سمو الشيخ، جوزيت خيرًا، أما أنا فلست بحاجة إلى المال، وما مددت يدي لأحد، لقد منّ الله عليّ فبنيت مسجدًا، أرجو من الله المثوبة والأجر. وتنهد مخاطبي، وبكيت، وتساءلت: أليس هذا الشيخ رحمه الله- يذكرنا بأولئك الصفوة المختارة من أئمتنا، حينما كانوا يجلسون مع الخلفاء والأمراء ... وأين نجد مثل الشيخ؟ !

وإذا كانت الحادثة الأولى تدل على الصلابة والجرأة في الحق، فإن هذه تدل على العفة والعزة، وهل هناك سياج للعلم وأهله خير من الصلابة في الحق والعفة، وخير من الجرأة والعزة، رحم الله الشيخ محمدًا أبا زهرة وجزاه خير ما يجزي العلماء العاملين.

هذا التعريف مأخوذ أساسًا مما كتبه فضيلته بنفسه بناءً على طلب أحد طلاب العلم من باكستان متقدمًا برسالة لنيل درجة الدكتوراه عن الإمام أبو زهرة [1] .

وُلد الإمام محمد أحمد مصطفى أبو زهرة في مارس (آذار) سنة 1898 م في مدينة المحلة الكبرى إحدى مدن محافظة الغربية.

حفظ القرآن الكريم في صدر حياته في الكُتّاب، إذ هو من أسرة دينية تنتسب إلى ولي من أولياء الله هو الشيخ مصطفى أبو زهرة الشهير بالششتاوي الذي يزار

(1) مقدمة التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت