فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 1925

عباس كمجاهد وعطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس، وغيرهم من أصحاب ابن عباس كطاوس وابن الشعثاء وسعيد بن جبير وأمثالهم، وكذلك أهل الكوفة من أصحاب ابن مسعود، ومن ذلك ما تميزوا به عن غيرهم. وعلماء أهل المدينة في التفسير، مثل زيد بن أسلم الذي أخذ عنه مالك التفسير وأخذ عنه أيضًا ابنه عبد الرحمن وعبد الله بن وهب [1] .

ثم أخذ عن التابعين تابعوهم، وكانت دائرة التفسير تتسع في كل عصر أكثر من سابقه. وهذا أمر تحتمه ضروريات الحياة، إلى أن وصل التفسير إلى المرحلة الثانية وهي مرحلة التدوين.

وبعد عهد التابعين ظهرت مؤثرات كان لها أثر في ضعف روايات التفسير. وأهم هذه المؤثرات الوضع والإسرائيليات. أما الوضع فقد نشأ عن الخلاف المذهبي الذي أثرت فيه السياسة تأثيرًا كبيرًا. فرأينا أن بعض الفرق تود أن تنصر رأيها بتأويل الآية تارة وبالوضع تارة أخرى، ورأينا كذلك أن هذا الوضع يزيد وينقص بحسب الأشخاص الذين يوضع عليهم كابن عباس وعلي رضي الله عنهم، فالمنسوب إليهما في التفسير أكثر من المنسوب إلى غيرهما.

أما الإسرائيليات فإنّ مما ساعد على انتشارها وتضخمها حذف الأسانيد [2] وأول من سن هذه السنة السيئة، هو مقاتل بن سليمان صاحب التفسير الكبير فقد حذف الأسانيد وملأ تفسيره بروايات عن أهل الكتاب.

(1) مقدمة في أصول التفسير ص 23 - 24.

(2) التفسير والمفسرون جـ 1، ص 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت