فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 1925

[قال مُعِدُّه للشاملة: لم يكتب المؤلف (د فضل عباس) رحمه الله، هذا الفصل، ولم يقرأه، كما هو مبين في المقدمة جـ3/ 5]

بالتشهّي، وهذا لا يقول به أحد، وإنما المرادف المسموح به هو الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تواترًا لا غير" [1] ."

وقد اضطربت عبارة ابن عاشور في هذا النوع بين القبول والرفض، حيث قال بادئ بدء عند قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: 106] ، قال:"ومما يَقِف منه الشعر ولا ينبغي أن يوجّه إليه النظر ما قاله بعض المفسرين في قوله تعالى: {نُنْسِهَا} إنه إنساء الله تعالى للمسلمين للآية أو السورة، أي: إذهابها عن قلوبهم، أو إنساؤه النبي - صلى الله عليه وسلم - إياها، فيكون نسيان الناس كلِّهم لها في وقت واحد دليلًا على النسخ، واستدلوا لذلك بحديث أخرجه الطبراني بسنده إلى ابن عمر قال: قرأ رجلان سورة أقرأهما إياها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقاما ذات ليلة يصلِّيان، لم يَقْدِرا منها على حرف، فغديا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكرا ذلك له، فقال لهما:"إنها مما نُسخ وأُنسي، فالْهُوَا عنها" [2] . قال ابن كثير: هذا الحديث في سنده سليمان بن أرقم، وهو ضعيف [3] . وقال ابن عطية: هذا الحديث منكر، أغرب به الطبراني، وكيف خفي مثله على أئمة الحديث! والصحيح أن نسيان النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أراد الله نَسْخه ولم يُرد أن يثبته قرآنًا جائز. أي: لكنه لم يقع" [4] .

ثم قال:"وأما ما ورد في"صحيح"مسلم عن أنس قال: كنا نقرأ سورة نشبّهها في الطول ببراءة فأُنْسِيتُها غير أني حفظت منها:"لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى لهما ثالثًا، وما يملأ جوف ابنِ آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب". اهـ."

(1) وقد عرض الدكتور فضل حسن عباس لهذه القضية في كتاب إتقان البرهان في علوم القرآن وناقشها ورجح فيها.

(2) حديث الطبراني في 12/ 288 رقم 13141. وذكره في مجمع الزوائد، 6/ 315، وفيه سليمان بن أرقم، وهو متروك.

(3) التفسير، 1/ 149.

(4) التحرير، 1/ 662.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت