فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 1925

فأحق فصل أن نمثل به لنعلمه هو فصله بين المتنازعين فيه.

وها نحن نعرض بعض حال كل طائفة في قيامها بالخطة، ثم نسوق آيات القرآن، وننظر من أسعد الطائفتين بها:

الطائفة الأولى:

يذكرون من يدعونهم بغير القرآن بأحزاب وأورد من وضعهم، لا مما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إلا قليلًا.

ولهم عليهم في أموالهم حق في أوقات من السنة معلومة.

والطائفة الثانية:

يذكرون الناس بالقرآن فيأمرونهم بقراءته وتدبره، ويبينون لهم معانيه، ويحثونهم على التمسك به والرجوع إليه.

ويدعونهم إلى الأذكار النبوية الثابتة في الكتب الصحاح، لرجوعها إلى القرآن لحكم قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [الحشر: 7] .

ولا يطلبون عليهم في ذلك أجرًا.

حكم الله:

والله تعالى يقول في الحال الأول {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ} [ق: 45] وغيرها من الآيات المتقدمة في هذا المجلس.

ويقول - تعالى - في الحال الثاني لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم:

{قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا} [الفرقان: 57] .

{قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23] .

ويقول في آية صريحة صراحة تامة في بيان من يجب أن يتبع من الدعاة:

{اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [يس: 21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت