فمثلًا عند قوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} [الحشر: 7] ، يقول:"وللشيخ -رحمه الله تعالى- كلام مقنع على هذه المسألة (المشاركة في الأموال) في سورة الزخرف على قوله تعالى: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الزخرف: 32] ، نسوق نصه لأهميته، قال رحمه الله: مسألة ..." [1] .
وعند قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] ، يقول:"قال الشيخ -رحمه الله تعالى- في المقدمة: إن السنّة كلها مندرجة تحت هذه الآية الكريمة، أي أنها ملزمةٌ للمسلمين العملَ بالسنّة النبوية ..." [2] .
وعند قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ} [الجمعة: 2] . يقول الشيخ عطية -رحمه الله-:"بيّن الشيخ -رحمةُ الله تعالى علينا وعليه- معنى الأميين في مذكرة الدراسة بقوله: الأميين: أي العرب. والأمي: هو الذي لا يقرأ ولا يكتب، وكذلك كان كثير من العرب" [3] .
وعند قوله: {إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ} [الجمعة: 6] ، يقول:"قال الشيخ -رحمه الله تعالى علينا وعليه-: أي: إن كنتم صادقين في زعمكم أنكم أولياء لله، وأبناء الله وأحباؤه دون غيركم من الناس، فتمنوا الموت؛ لأن وليَّ الله حقًّا يتمنى لقاءه، والإسراع إلى ما أعدّ له من النعيم المقيم" [4] .
وقد تأثر أيضًا برأي شيخه -رحمهما الله- بالقول في تناوب حروف الجر في القرآن، فعند قوله تعالى: {عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) } [المرسلات: 6] ، يقول:"و (أو) في قوله:"
(1) انظر: أضواء البيان، 8/ 35 - 36.
(2) المصدر السابق، 8/ 37.
(3) المصدر السابق، 8/ 115.
(4) المصدر السابق، 8/ 119.