[قال مُعِدُّه للشاملة: لم يكتب المؤلف (د فضل عباس) رحمه الله، هذا الفصل، ولم يقرأه، كما هو مبين في المقدمة جـ3/ 5]
وبذلك ترجمها البخاري في كتاب التفسير من صحيحه [1] ، وهي تسمية لها بأول كلمة منها، وتسمى سورة التوبة في كلام بعض السلف في مصاحف كثيرة، فعن ابن عباس: سورة التوبة هي الفاضحة [2] ، وترجم لها الترمذي في جامعه باسم التوبة [3] ، ووقع هذان الاسمان معًا في حديث زيد بن ثابت، في صحيح البخاري في باب جمع القرآن، قال زيد: فتتبعت القرآن، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [التوبة: 128] ، حتى خاتمة سورة براءة [4] ، وهذا الاسمان هما الموجودان في المصاحف التي رأيناها. ولهذه السورة أسماء أُخر، وقعت في كلام السلف، من الصحابة والتابعين، فروي عن ابن عمر، عن ابن عباس [5] : كنا ندعوها المقشقشة (بصيغة اسم الفاعل، وتاء التأنيث من قشقشه، إذا أبرأه من المرض) [6] . كان هذا لقبًا لها ولسورة (الكافرون) لأنهما تخلصان من آمن بما فيهما من النفاق والشرك، لما فيهما من الدعاء إلى الإخلاص، ولما فيهما [7] من وصف أحوال المنافقين.
وكان ابن عباس يدعوها الفاضحة [8] ، وعن حذيفة أنه سماها سورة العذاب [9] ، لأنها نزلت بعذاب الكفار، وعن عبيد الله بن عمير أنه سماها المنقرة
(1) البخاري مع الفتح، 8/ 313.
(2) أخرجه البخاري عن سعيد بن جبير عنه في 8/ 629، تفسير سورة الحشر.
(3) 8/ 477 مع التحفة.
(4) البخاري مع الفتح، 9/ 11، حديث رقم 4986.
(5) هكذا هي، والصواب: وعن ابن عباس.
(6) عن ابن عمر رواه أبو الشيخ، كما في الإتقان، 1/ 55.
(7) وتسمى سورة الإخلاص بهذا الاسم أيضًا، وينبغي أن يقال كذلك ولما في براءة؛ لأن (الكافرون) ليس فيها ما ذُكر.
(8) البخاري، 8/ 629، وذكره في الإتقان عن قتادة، 1/ 56.
(9) انظر الإتقان، 1/ 55. والمستدرك، 2/ 331.