فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 1925

[قال مُعِدُّه للشاملة: لم يكتب المؤلف (د فضل عباس) رحمه الله، هذا الفصل، ولم يقرأه، كما هو مبين في المقدمة جـ3/ 5]

حكم تكليفي، ولكن كلمة الآية تدل معانيها على الآية الكونية، والمعجزات الكونية والحسية التي يجيء بها الرسل" [1] ."

ورجح أبو زهرة -موافقًا بذلك صاحب المنار وابن عاشور- في أنّ معنى الآية هنا هو المعجزة واستدل عليها بأمور:

أ- تعقيب النسخ والتغيير بقوله تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106) } [البقرة: 106] فإن ذلك يتناسب مع الآية بمعنى المعجزة القاهرة ولا تظهر مناسبتها مع آية التكليف.

ب- قوله تعالى {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [البقرة: 107] ، فذكر هذا النص السامي يدل قياسًا أن النسخ أو الترك يكون لآية كونية بخير منه، تكون أبقى وأعظم أثرًا.

ج- أن النسخ يقتضي ألا يمكن الجمع بين الناسخ والمنسوخ، وليس في القرآن آيات تتعارض، ولا يمكن التوفيق بينها.

د- أنه كان لوم على طلب آية أخرى، فقد قال تعالى {أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ} [البقرة: 108] هذه الآيات كلها جاءت تالية لآية النسخ وهي في تواليها تناسب أن تكون الآية المنسوخة معجزة من معجزات الرسالة الإلهية، ومعجزات النبيين [2] .

وأبو زهرة -رحمه الله- يأتي إلى كل آية قيل إنها منسوخة فيناقشها ويبين عدم نسخها، كما فعل عند قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً

(1) أبو زهرة، 1/ 354.

(2) أبو زهرة، 1/ 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت