[قال مُعِدُّه للشاملة: لم يكتب المؤلف (د فضل عباس) رحمه الله، هذا الفصل، ولم يقرأه، كما هو مبين في المقدمة جـ3/ 5]
يقول أبو زهرة في الجمع بين القراءتين في (الحمد) :"وإني أرى أنّ القراءات المتواترة كلها لا تتباين، ولا تتضارب، بل تتلاقى، وتكمل واحدة معنى في الأخرى، فبالجمع بين القراءتين يكون معنى النص السامي: اجعل الحمدَ دائمًا مستمرًا ومتجددًا، ليكون القلب دائمًا عامرًا بذكر الله تعالى" [1] .
ومن الأمثلة أيضًا: القراءات في {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) } [الفاتحة: 4] :
قال أبو زهرة: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) } : فيه قراءات تختلف في أشكالها، ولا تختلف في مضمونها فقرئ هكذا: مالِك يوم الدين، وقرئ: مليكِ يوم الدين وقرئ: مَلكِ يوم الدين.
وقرأ أبو حنيفة -رضي الله عنه- مَلَكَ يومَ الدين، وقرئ: مالكًا يوم الدين، وقرئ: مالكٌ.
والقراءات كلها تنتهي إلى معنى واحد، وإن كانت تختلف في أعاريبها، والنص العثماني يشملها جميعًا، ولا تخالف في النسخ المتواتر ..." [2] ."
ثم أخذ يذكر إعراب كل قراءة ويبين معناها وخلص إلى النتيجة التالية:
قال:"ورأينا أنّ كل قراءة متواترة قرآن، وأن القرآن لا يخالف بعضه بعضًا، بل قد يُتِمُّ بعضُه بعضًا، وليس لنا أن نراجح بين قراءة وقراءة، لأن كلتيهما تتمم الأخرى" [3] .
وما ذكره حق فيما يتعلق بالقراءات المتواترة، فهي لا تتعارض أولًا، ولا ينبغي الترجيح بينها ثانيًا.
(1) أبو زهرة، 1/ 57.
(2) أبو زهرة 14/ 60.
(3) أبو زهرة، 1/ 60 - 61.