[قال مُعِدُّه للشاملة: لم يكتب المؤلف (د فضل عباس) رحمه الله، هذا الفصل، ولم يقرأه، كما هو مبين في المقدمة جـ3/ 5]
كقوله: (أيْ ربِّ) .
وحرف تفسير: تقول: عندي عسجد، أي: ذهبٌ.
وأما (أيُّ) بفتح الهمزة وتشديد الياء اسم يأتي على خمسة أوجه: شرطًا واستفهامًا وموصولًا، وأن تكون دالة على معنى الكمال، وأن تكون وصلة إلى نداء ما فيه أل نحو (يا أيها الرجل) [1] .
(فأيُّ) ليست هي (أيْ) كما هو مقرر، وما دام قد انتقض هذا - وما أظن إلا قد ألبس على الشيخ فيه، أو هو من سبق قلمه وخاطره - فإن تعليله لوجود أداتي نداء منقوض أيضًا.
تفسيره لـ (ألا) في قوله تعالى: {أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ} :
يقول الشيخ أبو زهرة:"وقد أكدت السفاهة بقوله (ألا) التي هي استفهام داخل على النفي، فكان تأكيدًا للنفي مع التنبيه" [2] .
فالشيخ أبو زهرة يرى أن (ألا) مركبة وليست بسيطة، فهي مركبة من الهمزة و (لا) ، وهذا المعنى ذكره أيضًا صاحب المغني فقال:"ويقول المعربون فيها - أي في ألا - حرف استفتاح فيبينون مكانها ويعملون معناها. وإفادتها التحقيق من جهة تركيبها من الهمزة و (لا) ، وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفي أفادت التحقيق" [3] .
وردّ أبو حيان هذا الرأي فقال:" (ألا) حرف تنبيه، وزعموا أنه مركب من همزة الاستفهام و (لا) النافية للدلالة على تحقق ما بعدها، والاستفهام إذا دخل على النفي أفاد تحقيقًا كقوله تعالى: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ} [القيامة: 40] ، ولكونها من المُنْصَبِّ في"
(1) المغني، ابن هشام، ص 108 - 109 بتصرف.
(2) أبو زهرة، 1/ 133.
(3) المغني، ص 96.