فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 254

الأول: إخلاص النية لله.

الثاني: متابعة للشرع.

* ينقلب المباح عبادة، عملًا كان أو تركًا، إذا قصد بذلك وجه الله تعالى.

فمن عمل مباحًا، أو تركه، من طعام، أو شراب، أو نكاح، أو لباس، الخ ... ، ابتغاء وجه الله، وتحقيقًا لمصلحة شرعية، حسبت له صدقة، وكان له فيه أجر:

قال - صلى الله عليه وسلم: (( وفي بُضع أحدكم صدقه ... ) ) [مسلم (1006) أحمد (5) 167] أي: في جماع الزوجة صدقة وأجر.

قال - صلى الله عليه وسلم: (( كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع عليه الشمس، قال: يعدل بين الاثنين صدقة، ويعين الرجل في دابته ويحمله عليها، أو يرفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة ) ) [أخرجه البخاري (5/ 126) في الصلح ومسلم (1009) ] .

حديث: (( وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فيّ امرأتك ) ) [أخرجه البخاري (3/ 132) ومسلم (1628) ] .

-من أعظم ما يفسد النية الرياء، وهو دركات، ولا محل للتفصيل ها هنا.

هذا فيما يخص النية من حيث الإخلاص لله - عز وجل -، وأما ما يخص النية في إجزاء العبادات، فتراجع صورها في مظانها من الأمهات، ونذكر بعضها في هذه العجالة:

-يجوز تفاوت النية بين الإمام والمأموم من حيث نوع الصلاة، وعدد الركعات، فيجوز أن يصلي المفترض بالمتنفل، والمتنفل بالمفترض، ومأموم بوقت الظهر، بإمام لوقت آخر كالعصر، ولا أثر لاختلاف النية في مثل هذه المواطن أبدًا، وذلك لإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة معاذ متنفلًا، والناس خلفه مفترضون. [أخرجه البخاري (2/ 162، 164) ومسلم (465) ] .

وحديث: (( من يتصدق على هذا ... ) )فقد كانت نية المأموم نفلًا والإمام مفترضًا [أبو داود (574) وأحمد (3/ 64) وصححه شيخنا الألباني] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت