فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 349

أمر سماوي، عبرت الكرة من بين قدميه مباشرة نحو المرمى مسجلة هدفا للفريق الآخر.

صحت من مكاني: «ما الذي كنت تفعله؟» وبذلك الوميض في عينيه استدار نحوي وتطلع إلي ثم أشار إلى السماء قائلا: «أنظري يا أمي، أظن أني قد شاهدت نجمتين جديدتين» . وهنا أحسست برغبة شديدة في البكاء لا لأننا قد خسرنا المباراة ولا لأن ابني لم يتمكن من الإمساك بالكرة وإنما لأني اكتشفت أنني أحاول أن أصنع من طفلي الرائع والذكي ذي الميول العلمية شيئا لم ولن يتمكن من أن يكونه. لقد آن الأوان كي يشعر بالراحة وبالتشجيع لما هو على وشك أن يكونه. ومنذ ذلك اليوم لم ننظر خلفنا أبدا، بل قمنا بمتابعة البرامج والنشاطات التي كانت تنمي من موهبته وملكاته وأفكاره. لم نتوقف أبدا عن المتابعة، ولم ندفعه ثانية لأن يكون شيئا آخر غير ما هو عليه؛ لأننا اكتشفنا أن لدينا طفلا يفكر بطريقة مختلفة ويحلق خارج السرب». .

هل الطفل الذي يفكر بطريقة مختلفة عن أترابه و «يحلق خارج السرب» هو الطفل البارع في المواضيع العلمية، أو العبقري في حل مسائل الرياضيات؟ هل هو طفل ذو وجه تختفي ملامحه خلف نظارات سميكة؟ بالتأكيد لا. قد يكون أو لا يكون لهذا الطفل نظارات سميكة، ولكن مما لا شك فيه أن لهذا الطفل إمكانيات غير محدودة، وهو يتمتع بمقدرة عالية على التركيز، على المواضيع والمجالات التي تستهويه. ولكن علينا أن ننتبه إلى أن الطفل العادي أيضا لديه صفات مميزة تجعله يفكر خارج المألوف» وتميزه هو الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت