فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 349

في كل صف قمت بالتدريس فيه، سواء لطلاب الحضانات أو الصفوف التمهيدية أو الصفوف العليا، وفي كل سنة، كنت ألحظ وجود طالب - أو طالبة - يحلق خارج السرب متبعة إيقاعه الخاص. فبينما يتبع معظم الطلاب القطيع الذي ينتمون إليه ويسيرون على خطاه، نجد بعضهم يشذ عن هذه القاعدة مصممة على القيام بأموره وفق ما يمليه عليه رأيه. هذه القلة المميزة من الطلاب تفكر بطريقة خاصة متفردة

لذا فإنهم يعدون خارج السرب.

لقد قرروا أن يخوضوا غمار شيء مميز بالنسبة لهم نتيجة شغف به - کاهتمام (درو) بمعرفة كل شيء عن القطارات، أو ولع (بيج) برياضة التنس، أو شغف (كارولين) بالرياضيات والأرقام، أو كاهتمام (جيرمي) بالحيوانات، أو افتتان (ناثانيال) بالحيوانات المنقرضة من ديناصورات وما شابهها - كان هناك تركيز ما لديهم يقودهم خلال عامهم الدراسي، إلا أن ذلك التركيز لم يعزلهم أو يجعلهم غرباء عن باقي رفاق صفهم، بل على العكس كان يجعلهم محط أنظار رفاقهم الذين كانوا ينظرون إليهم بصفتهم خبراء في مجالهم، حتى في الصفوف التمهيدية وصفوف الحضانة. واهتمامات تلك القلة من الطلاب كانت تبدأ عادة معهم كأحلام وخيالات تجول بخاطرهم خلال العام الدراسي ولكنها ما تلبث أن تتحول إلى دوافع ذاتية ودراسات معمقة تستمر معهم طوال

حياتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت