فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 349

مع مر السنين، أدركت أن الصفة الرئيسة التي يشترك فيها أولئك المميزون لا علاقة لها بعامل الذكاء لديهم ولا بأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية ولا بجنسهم ولا بشخصيتهم، وإنما بالدعم الأسري والمدرسي الذي تلقوه. عندما يلاحظ الأهل أو المدرس وجود اهتمام خاص لدى الصغير ويشجعونه عليه، فإنهم بذلك يعززون لديه الثقة بنفسه وتقدير الذات. كما أنهم يجعلونه يحترم ويثمن اهتماماته تلك، الأمر الذي يشكل أساسأ لحث الطالب على التعلم والاكتشاف والتعمق. إن ذلك التشجيع يعطي الثقة للطفل المميز والخاص، ويدفعه بثبات وإصرار قدم كي يكون الشخص الذي هو عليه.

تؤكد القصص التي أسهم بها العديد من المبدعين في هذا الكتاب على أهمية الدعم الأسري في بناء نجاح الطفل النهائي. من أولئك المبدعين نذكر (نيل ديغراس تايسون) مدير معهد هايدن بلانيتاريوم في نيويورك، الذي تابع تعمقه في شغفه الأول، علم الفلك والنجوم، بفضل دعم والديه. ونذكر أيضا (سبايك لي) الذي يؤكد على فضل والدته وتوقعاتها وأحلامها بالنسبة له التي كانت عاملا أساسيا في نجاحه. ويؤكد عدد كبير من المشاركين المميزين في قصصهم وسيرهم الذاتية على فضل الدعم والرعاية الأبوية التي تلقوها خلال مسيرتهم، الأمر الذي يرسخ لدى قارئ هذا الكتاب مدى الدور المهم الذي يؤديه الدعم الأسري الإيجابي في بناء شخصيات الأشخاص المميزين الذين ستقرأ عنهم وفي وصولهم إلى ما هم عليه من نجاح وتميز.

وفي الواقع، فإنه من الضرورة بمكان تأمين الدعم والتشجيع ليس فقط للأطفال المميزين الذين يغردون خارج سربهم وإنما لأهل أولئك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت