الأطفال أيضا. فعندما تلاحظ أن طفلك يهتم بأمر ما لا يثير اهتمام باقي أقرانه، أو أن لديه موهبة ما تميزه عنهم، قد يكون من الصعب عليك احتضان ذلك الاهتمام - أو الموهبة وتنميته ورعايته بالشكل اللازم. وهنا، يبرز دور هذا الكتاب الذي يقدم لك ولغيرك من الآباء أفكار وآراء مختلفة عن أولئك الأطفال الذين يفكرون بطريقة مميزة أثناء نموهم وتقدمهم في العمر، وعن العقبات التي واجهتهم، وكيف تغلبوا عليها ليصبحوا على ما هم عليه الآن. إن القصص الشخصية التي يسردها الكتاب، التي كتبها أشخاص مميزون غيروا عالمنا أو أضافوا الكثير له بطريقة أو بأخرى، تحمل بين سطورها الكثير من الإلهام وتشجع الأهل وتعطيهم الثقة والإيمان بمقدرات أطفالهم الذين يفكرون بطريقة مختلفة.
من خلال عملي في التدريس، اكتشفت أن تلك الميزات الخاصة الجوهرية التي يمتلكها الأطفال الذين يفكرون خارج السرب هي الوقود الذي يغذي نجاحهم المستقبلي. وقد نصبت نفسي محامية عن أولئك الأطفال خاصة في المرحلة الباكرة من عمرهم قبل دخولهم المدرسة. واكتشفت أنه في حال وجود موضوع شائق وهادف يرتبط باهتمامات الطفل، فإن لهذا الموضوع حظ وافر في تعليم وإمتاع الطفل. وحالما يجد الأهل، أو المربي، أو المعلم، أو الطفل هذا الموضوع الخاص والمميز فلن يكون هناك حدود أمام ما يمكن أن يحققه ذلك الطفل. إذا وجدت أن طفلك مولع بعالم الديناصورات، شجعه على الولوج إلى ذلك العالم لسبر أغواره. وسرعان ما ستكتشف أنه سيتعلم الرياضيات والعلوم والقراءة والفنون والموسيقى والمهارات الاجتماعية والنظام أيضا من خلال دراسة الديناصورات. وبالسماح للأطفال الصغار أن يكونوا على