هل يتمتع جميع الأطفال بإمكانيات مميزة؟
يمكنك المراهنة على صحة ذلك؟
فكر على نحو مختلف. يمكن أن تكون هذه العبارة شعار حملة دعائية ناجحة وملهمة لبرنامج أبل الشهير الخاص بالكومبيوتر. ولكن، على الرغم من مضمونها الذي يركز بشدة على أهمية تميز الفرد بشخصيته وبروحه وبفكره واختلافه عنهم، إلا أن الأهل والمربين على حد سواء يخشون على ما يبدو الطفل الأصيل المختلف الذي لا يسير على طى جيرانه وأترابه من الأطفال.
في معظم الأحوال، ينصب اهتمامنا الشديد على أن يكون أطفالنا جيدين ومنسجمين مع محيطهم، وأن يكونوا محبوبين ويشكلوا جزءا من النسيج الاجتماعي الذي حولهم. إننا نبرر لهم مشاعرهم هذه لأنهم يعتقدون أن الطفل العادي الذي لا يختلف عن الآخرين، ينخرط بشكل أفضل في مجتمعه، ويكمله وبالتالي فإنه يتفاعل معه بطريقة أفضل، ويقدم له إسهامات أقوى، ويحقق النجاح بشكل أفضل من الطفل الذي يفكر بطريقة مختلفة ومتفردة. في كثير من الحالات، يستوعب الطفل العادي المواقف الاجتماعية التي يمر بها، ويتفهم محيطه بطريقة أكثر سهولة وسلاسة. وهذا على الأغلب ليس حال الطفل الذي يمتلك صفات غير مألوفة ومميزة والذي يتمتع بالمقدرة على تقديم إسهامات قيمة وملهمة لمجتمعه، علاوة على كونه يملك الموهبة والرؤية الخاصة التغيير العالم بطريقة إيجابية.