الصفحة 161 من 214

بحظر استخدام أسلحة الدمار الشامل (1) . ووفق ما جاء في استراتيجية الأمن القومي الأمريكي لعام 2002 في «إن أعظم خطر يواجه دولتنا يقع عند تقاطع التطرف والتقنية» .. ومن ثم، فإن الوسيلة الوحيدة لتجنب احتمال كهذا هي التأكد من ألا تكون أي دولة راغبة في حصول ذلك في موضع يمكنها من تزويد"القاعدة"بأسلحة مثل هذه. ولذا، فإن"الحرب على الإرهاب"لا تستهدف الجماعات الإرهابية الدولية فحسب، بل وتلك الأنظمة التي تبدي استعدادها لمد يد العون لهذه الجماعات كي تحقق أهدافها أيضا. ويعد"الطغاة والإرهابيون"كلاهما، في هذا الشأن، أهداف مشروعة. (2)

ولذا، انتشرت أنباء عن توقع واشنطن تعاون الدول التي يعتقد تربص جماعات إرهابية كهذه داخل حدودها؛ فقد كان على هذه الدول إما المشاركة في مطاردة الإرهابيين وإما السماح للقوات الأمريكية بالعمل داخل أراضيها، ومن المرجح أن يعد رفضها کلا الأمرين عمة عدائية. ولخص الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن المزاج السائد في واشنطن بقوله: «إما أن تكون معنا وإما أن تكون مع الإرهابيين» (3) . ويترتب على ذلك أن الدول التي تعطي أسباب تدفع إلى الاشتباه بقيامها فعلا بمساعدة الجماعات الإرهابية وتشجيعها، ستكون في خطر محدق من أن تصبح هي ذاتها عرضة للهجوم. وأي دولة تجلب على نفسها مشكلة بهذا الحجم ستخاطر با هو أكثر من الضرب على اليد، فستكون المقامرة بمستقبل النظام ذاته.

عملية، اقترحت إدارة الرئيس بوش حرمان"القاعدة"من أمكنة الاختباء ومصادر الدعم من خلال تسريع انتقال مناطق العالم التي تعاني جراء إشكاليات سياسية نحو مستقبل رأس الي ديمقراطي. وعلى الرغم من كونه مشروعة طموحة بكل المقاييس، فقد كان يعد مبررة بفضل المزايا الهائلة التي تتمتع بها الولايات المتحدة في مجال التقنيات العسكرية مقارنة بخصومها المحتملين. أضف إلى ذلك مكاسب الكفاءة الإضافية التي حققتها القوات المسلحة نتيجة عقد من الاستثمار منذ حرب الخليج عام 1991. وقد كانت هذه ثار برنامج مستمر مم للتأكد من أن القوات العسكرية الأمريكية ستلتزم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت