اختصاص الكونجرس. وهذا يعني أن تصبح الحرب مقترح قاب للتنفيذ إذا حازت دعم شعبية، وهو ما يتطلب بدوره أن تكون المسائل المبدئية العليا محل تهديد. تجسدت هذه المشاعر في كلمات الرئيس فرانكلين روزفلت الذي برر في عام 1941 إعادة تسليح الولايات المتحدة الأمريكية، بحيث يتم وضع المبدأ قبل المصالح: «النظام العالمي الذي نسعى إليه هو تعاون الدول الحرة، والعمل معا في مجتمع ودود متحضر» . شمل هذا سيادة حقوق الإنسان في كل مكان وفي سبيل هذا المفهوم السامي لا توجد هناك غاية
سوى النصر». (1)
فكرة أن الحرب جهد جاد لدعم المبادئ الأخلاقية تطلبت في المقابل اختيارة جادة للأهداف الاستراتيجية. وحيث «لا غاية إلا النصر» فيجب خوض الحرب بهدف شل دفاعات العدو. وسيعني الفشل في هذا الهدف التخلي عن المبادئ ذاتها التي بررت خوض الحرب في المقام الأول. وبناء على ذلك، فإن صياغة الأهداف الاستراتيجية لا تعرف حدودة. من هذا المنطلق، كانت ملاحظة الجنرال جورج سي. مارشال، رئيس الأركان، أن كلاوزفيتس «وصف الحرب بأنها شکل خاص عنيف من أشكال العمل السياسي» تعني نوعا من الاستنكار (2) . ولربما كان لكلاوز فيتس أن يدافع عن نفسه بملاحظة أن منهج الولايات المتحدة في الحرب بدا غير سياسي، لأن الأهداف التي خيضت الحرب من أجلها تطلبت على الدوام صياغة أهداف استراتيجية غير محدودة. لكن مهما كانت المشكلات مع منطق مارشال، فإن كلماته تسهم في إبراز فكرة أن الاستراتيجيات الحساسة التي تهدف فقط إلى القسر نادرا ما تجد طريقها إلى الطريقة الأمريكية التقليدية في التفكير بشأن مثل هذه الأمور. وهذا بالفعل، ما يثبت أن الحرب الكورية (بخلاف الحرب العالمية الثانية) هي مشروع مثير للجدل: إذ كان هناك اعتقاد شائع أن الحرب من أجل أهداف"محدودة"هي حل وسط مع الشر.
باختصار، وجهة النظر الأمريكية التقليدية تجاه الحرب هي أنه إذا كان الأمر يستحق خوض الحرب، فيجب خوضها بشكل صحيح. وهكذا، لخص أليكسي دي توكفيل،