الصفحة 147 من 305

وكاد البريطانيون يكتشفون مكان اختبار «بيجين» فيما بين المذبح ومأوي الكلاب، مرتين: المرة الأولى عندما مسحوا شارع ابهوشا بن - ننه بالانوار الكاشة، وجابوا الشارع جيئة وذهابا بحثا من مخليه الأسلحة. ورابطه بيجين و مترقبا في منزله، ولكن احدا لم يطرق بابه. وانتهت عملية التفتيش بحلول الفجر: كان هذا في أواخر عام 1945، أما المرة الثانية نجاست بعد ذلك بعام تقريبا عندما نسف السدق. الملك داوود في القدس

وفي هذه المرة الاخيرة كان من الواضح أن الجيش يعرف جيدا ما الذي يبحث عنه، واختبا «بيجين» في غرفة صغيرة سرية تحت سقل المنزل اعدها 1 بعتوب بريدور، خصيصا لمواجهة مثل هذه الطواريء. وشعر ا بيجين، أن التفتيش عنه أخذ يقترب، وعلم من الراديو الذي تركته «اليزا» منتوحا عليا عن عهد حتى يسهعه، أن حظر التجول سيستمر عدة أيام، وان التفتيش سيمتد الى كل منزل وكل ركن. وعسکرت جماعة من الجنود في حديقة منزل «بيجين و وامطحبوا «اليزا» يع طفليها لاستجوابها. وادعت انها لا تعرف الانجليزية، وقالت من خ لال مترجم ان زوجها ذهب الى القدس، واعادها رجال الشرطة البريطانية الى منزلها. ولكن عاد رجال الجيش مرة اخرى لتفتيش المنزل، حيث قاموا بفتح الدواليب والبحث تحت الأسرة، والنقر على الجدران (بل انهم نتروا على المكان الذي يختبيء فيه «بيجين) وخلل بيجين محشورا في ملجئه الضيق لمدة ثلاثة أيام مضنية بلياليها خلال حرارة شهر أغسطس. وقد اعادت هذه الفترة الى ذهنه تجربة الحبس الانفرادي التي مر بها في ا فيلنا» ويقول بيجين:

و كان هناك بعض نواحي التشابه بين التجربتين، على س جن و لوکشيکي، كان الطقس حارا نهارا، باردا ليلا. أما هنا فلن الحرارة كانت لطيفة، وخائدة نهارا، وكانت الأرض منك من الحجارة انا هنا نكات من الخشب، وكانت عظام المرء هنك تصرخ من الالم - ولم يكن الألم هنا اتل حدة. وكان المرء لا يجرؤ على التحرك اطلاتا. وهتك كانت الحاجة ماسة إلى الطعام، وهنا الى الماء، وفي هذا الصدد يقول:

لقد كانت هذه هي أسوا محنة أمر بها: لقد عانيت من عدم وجود الماء. ومن عدم تناول الطعلم في الوكيشکي» وفي غيره من الأماكن وقد تعلمت هنا لأول مرة معنى الحرمان من الماء وعانيت من الجوع والعطف - انهما تجربتان تاسيتان من الأفضل الا بتعرض المرء لهما. ولكن اذا كان لي خيار في الأمر لاخترت الجوع بلا تردد و نلعطش الممتد رهيب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت